مكي بن حموش
7888
الهداية إلى بلوغ النهاية
تدغم التاء الثانية في [ الضاد ] « 1 » ، كما قال : تُظْهِرُونَ « 2 » ، وكذلك يجوز " تضّامّون " و " تضّارّون " على ذلك ، التقدير في الحذف والإدغام « 3 » . والرواية فيها بالتخفيف « 4 » ، ومعناه : لا ينالكم عند رؤيتكم ضير ولا ضيم « 5 » . ومن رواه مشددا « 6 » مضموم الأول فمعناه « 7 » : لا يضّارّ بعضكم بعضا في الرؤية ، ولا يضّامّ بعضكم بعضا كما تفعلون في رؤية الهلال في الدنيا إذا [ ازدحمتم ] « 8 » لرؤيته « 9 » .
--> ( 1 ) م : الصاد . وإلى هنا انتهى ما جاء في إعراب النحاس 5 / 91 . وإنما ذكر فيه ستة أوجه فقط ، هي : " تضارون وتضامون وتضارّون وتضامّون وتضامّون وتضامّون " ، فيبقى أحد احتمالين : إما أن النحاس ذكر الوجهين اللذين تبقيا في موضع آخر ، وإما أن مكيا ذكر الوجهين فيما بعد قياسا على كلام النحاس ، وهذا هو الظاهر - واللّه أعلم - يدل عليه أنه كان يقدم لكل الوجوه الستة بقوله : " قال " - أي النحاس - إلا الوجهين الأخيرين ، فإنه ذكرهما بصيغة تدل على القياس . ( 2 ) من قوله تعالى : . . . وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ الآية . [ البقرة : 84 ] . ( 3 ) أ ، ث : أو الادغام . ( 4 ) يعني أن الذي وردت به الرواية من هذه الوجوه هو التخفيف ، وهذا إنما هو فيما يخص " تضامون " . فقال ابن حجر في الفتح 13 / 427 : " إنه بضم الأول وتخفيف الميم للأكثر " وانظر : ص 341 ه [ 11 ] من هذا التفسير ، وأما " تضارون " ، فقد ورد بالتخفيف والتشديد عند البخاري ، انظر : جامع الأصول 10 / 439 - 440 ، والفتح 11 / 446 . ( 5 ) أ ، ث : ضيم ولا ضير . ( 6 ) ث : مشدد . ( 7 ) أ : ومعناه ، ث : فمعنى . ( 8 ) م : أرد حمتم . ( 9 ) انظر : جامع الأصول 10 / 439 - 440 والفتح 11 / 446 .